عبد الملك الجويني
294
نهاية المطلب في دراية المذهب
الخُسرانَ ويَضم مبلغَه إلى ثمن العقد الأخير ، ويقُول : بعتُك السلعةَ مرابحة بخمسة عشرَ التي قامت السلعة ( 1 ) علىَّ بها . هذا متَّفق عليه في الخُسران ، فليكن الربحُ في معناه ، وليقتصر على ما يجري في العقد الأخير من ثمنٍ ومؤنٍ ، كما فصَّلناها . فرع : 3214 - يجوزُ بناءُ العقد الثاني ( 2 ) على الأوّل محاطَّةً ، كما يجوز بناؤه عليه مرابحةً . وذلك بأن يقول : بعتُكَ السلعةَ بما اشتريتُها به ، وهو مائة محاطَةً [ بوضيعة ] ( 3 ) درهمٍ من كل عشرة ، [ ينعقدُ البيع ] ( 4 ) ، ويُحَطّ على حسب ما اقتضاه اللفظُ . ثم المحاطّة تعقد بالعبارتين المعهودتين في الباب : إحداهما أن يقول : بما اشتريتُ ، والأخرى أن يقول : بما قامت علي . ثم إن قال : بعتُكَ بما اشتَرَيْتُ ، وهو مائةٌ بحطّ " دِهْ يَازْدِه " ، فقد اختلف أصحابنا في المقدار المحطوط ، فمنهم من قالَ : يُحط من كل عشرةٍ واحدٌ ، كما يزاد في المرابحة بهذه اللفظة على كل عشرةٍ واحدٌ ، لتكون المحاطَّةُ على مناقضةِ المرابحة ، وهذا مذهب أبي حنيفة ( 5 ) ومحمدٍ . ومنهم من قالَ : نَجعل [ كلَّ ] ( 6 ) عشرة أحدَ عشَرَ جزءاً ، ثم نحطُّ من هذه الأجزاء جزءاً ، وهذا هو الصحيح ؛ فإنا إذا حطَطْنا عن كل عشرة واحداً ، فليس في هذا اعتبارُ نسبةٍ ( الده يازده ) . وذكر شيخي أبو محمد : أنا نحط من كل أحدَ عشرَ درهماً ، درهماً . وهذا بيان الوجه الثاني .
--> ( 1 ) ساقطة من الأصل . ( 2 ) في ( ص ) ، الأول على الثاني . ( 3 ) في الأصل : وضيعة ( بدون باء ) . ( 4 ) ساقط من الأصل . ( 5 ) ر . المبسوط : 13 / 91 . ( 6 ) ساقطة من الأصل .